الجمعة، 15 مارس 2013

مقدمة في أوراق البلاغة


 
 
بسم الله الرحمن الرحيم

حامدا لله تعالى في هذه البداية ، و مصليا على حبيبه المصطفى وعلى آله و صحبه أجمعين ومن تبعهم بإيمان و إحسان إلى يوم الدين

و بعد / فهذه أوراق في البلاغة التي تقوم بها روعة اللغة العربية ورونقها، زخرفها. ولا يتبين مفهوم القران ومغزاه إلا الوقوف عليها ومن هذا المنطلق فنويت أن ألف كتابا شاملا جميع المسائل البلاغية وتيسيرا في تدبر كتاب الله العظيم ، تسهيلا في إدراك لسان العرب والتعرف على بعض الأعلام في هذا الصرح العظيم. حياطة الدين ملاك الخير والتفقه فيه قوام السعادة وإنما السبيل إلى هذا معرفة اللغة العربية التي جاء بها ذلك الدين ، ومساك اللغة علم البيان الذي لولاه لم تر براعة كاتب في كتابه و خلابة شاعر في ديوانه وذرابة خطيب في خطبته وسعى إلى  هذا المجال جمة غفيرة الذين كانوا من أعيان البلغاء والأدباء في حياتهم وتنتهي إليهم رسالة البلاغة في عصرهم وبهذه المناسبة سنذكر بعض الأعلام في هذا الفن : الجاحظ[1]   قدامة بن جعفر[2]

 


قال أبو العلا المعري :

 مِنَ الناسِ مَن لَفظُهُ لُؤلؤٌ     يُبادِرُهُ اللَّقطُ إذ يُلفَظُ

وبَعضُهُم قَولُه كالحَصا      يُقالُ فيُلغى ولا يُحفَظُ

 

                       



[1]  الجاحظ الكناني هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب بن فزارة الليثي الكناني البصري (159-255 هـ) أديب عربي كان من كبار أئمة الأدب في العصر العباسي، ولد في البصرةوتوفي فيها. مختلف في أصله فمنهم من قال بأنه عربي من قبيلة كنانة ومنهم من قال بأن أصله يعود للزنج وأن جده كان مولى لرجل من بني كنانة وكان ذلك بسبب بشرته السمراء.[1][2][3][4] وفي رسالة الجاحظ اشتهر عنه قوله أنه عربي وليس زنجي حيث قال: [5]
أنا رجل من بني كنانة، وللخلافة قرابة، ولي فيها شفعة، وهم بعد جنس وعصبة
كان ثمة نتوء واضحٌ في حدقتيه فلقب بالحدقي ولكنَّ اللقب الذي التصق به أكثر وبه طارت شهرته في الآفاق هو الجاحظ، عمّر الجاحظ نحو تسعين عاماً وترك كتباً كثيرة يصعب حصرها، وإن كان البيان والتبيين وكتاب الحيوان والبخلاء أشهر هذه الكتب، كتب في علم الكلام والأدب والسياسية والتاريخ والأخلاق والنبات والحيوان والصناعة والنساء وغيرها.
قال ابن خلدون عند الكلام على علم الأدب: «وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة كتب هي: أدب الكاتب لابن قتيبة، كتاب الكامل للمبرد، كتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب الأمالي لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع منها».
 
[2] قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي أبو الفرج، كان نصرانيا وأسلم على يد المكتفي بالله، من مشاهير البلغاء الفصحاء الذين يضرب بهم المثل في البلاغة، ومن الفلاسفة الذين يشار إليهم بالبنان في علم المنطق والفلسفة. وقد استكمل بعد ابن المعتز تأسيس مباحث علم(البديع)، وحمل لوائه، وتوضيح معالمه، وتحديد نهجه.حضر مجلس الوزير الفضل بن جعفر بن الزيات وقت مناظرة أبي سعيد السيرافي ومتى المنطقي سنة 320 هـ. جالس أبا العباس المبرد285 هـ)، وأبا العباس ثعلب291 هـ)، وسأل ثعلبا عن أشياء. كما عاصر ابن قتيبة276 هـ)، وأبا سعيد السكري (ت 275 هـ) وطبقتهم. لم تشر المصادر إلى تلاميذه ومن أخذ العلم عنه. توفي في بغداد عام 337 هـ، في أيام المطيع.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق