الأربعاء، 27 مارس 2013

فقه التوحيد في ثوب جديد

                  
                      بسم الله الرحمن الرحيم

 (أ) الفصل الثالث : النبوات , وفيه مبحثان : الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام , الوحي والرسالات .
(ب) الفصل الرابع : الـسمعيات , وفيه ثلاثة مباحث : اليوم الآخر  , الـملائكة , الجن .
* ونبدأ بحول الله تعالى وقوّته :
الفصل الثالث : النبوات :
الـمبحث الأول : الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام :
* أولاً : مصطلحا النبي والرسول في القرآن :
·        ليس في الـقران تفريق صريح بين الـمصطلحين , وهي مسألة خلافية بين العلماء .
·        لكن من الـممكن ذكر الـفارق اللغوي الـواضح :
-        "فالـنبي" مشتق من الـنبأ وهو الـخبر , وعليه فالنبي هو الذي يأتيه الـخبر من الـسمـاء ( الوحي ) .
-        "والرسول" هو الـمبعوث برسالة , وعليه فالرسول هو الـمكلَّف بحمل الرسالة الـسماوية ( الوحي ) إلى الناس .
·        ونلمِّح لهذا الفرق في الاستخدام القرآني لهذين الـمصطلحين :
- فنجد القرآن يستعمل مصطلح " النبي " في الخطاب الـموجه من الله لنبيه , كقوله تعالى : {يا أيها النبي جاهد الكفار والـمنافقين} .
- ونجد القرآن يستخدم مصطلح " الرسول " بمعنى اللغوي بمثل : {كذبت قوم نوح الـمرسلين} , { كذبت ثمود الـمرسلين} .
* ولأن الرسول يكلف بحمل الرسالة من الـسماء : فهو نبي من وجه , رسول من وجه , لأنه نبي من الله , ورسوله إلى الناس , ولهذا يجمع الله تعالى الصفتين في شخص واحد :
- كقوله تعالى لنبيه × : { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً } .
* ثانياً : أهمية الإيمان بالأنبياء :
- منحها القرآن أهمية كبيرة تتناسب مع عظمتها .
- فحينما تحدثنا عن التوحيد , فهمنا أنه لا يتم إلا بإفراد الله بالعبادة .
- والعبادة هي امتثال الأوامر والنواهي , فمن أين يتعرف الإنسان على الأوامر والنواهي؟
- لا طريق للتلقي من الله إلا بواسطة الرسل عليهم الصلاة والسلام .
- وعلى هذا فمن لا يؤمن بالرسل لا يكون موحداً لله تعالى .
* ولهذا اهتم القرآن بهذه القضية , كما في النماذج التالية [ مظاهر اهتمام القرآن بقضية الإيمان بالأنبياء ] :
أ- كثرة النصوص المفصلة والمبينة والمؤكدة لهذه القضية .
ب- اقتران الإيمان بهم بالإيمان بالله , كقوله تعالى : {والذين ءامنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون} , وفي النبوة الخاصة : {فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي}
ج- التحذير من تكذيبهم , وتخويف المكذبين بما لاقى أسلافهم : {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد * وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب * إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب * وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق } .
·        ثالثاً : وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام :
·        أكد القرآن أن وظيفتهم التبليغ ( تبليغ شريعة الله لخلق الله ) : {وما على الرسول إلا البلاغ الـمبين} .
-        وقد يأتي التبليغ بلفظ الدعوة والتبيين والهدى : {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} .
-        وقد يأتي بلفظ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لزيادة مقصودة في معنى التبليغ : {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر} .
-        وقد يقترن التبليغ بالوعد أو الوعيد , فيكون تبشيراً أو نذيراً : {إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً} .
-        والتبليغ قد يحتاج إلى جهاد بالـمال والنفس : {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين} .
-        والتبليغ قد خاصاً  لقوم مخصوصين : {كذبت قوم نوح الـمرسلين * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين} .
-        والتبليغ قد يكون عاماً لكافة الخلق : {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالَمين} .
·        حقيقة مهمة : وظيفة الرسل يتحملها الـمؤمنون من بعدهم ؛ لأن عمر الرسول محدود , ولا تتم الفائدة إلا بوجود ورثة للرسول يحملون بعده هذه الأمانة , وإلا تطلب الأمر وجود الرسل أبداً أو يضيع الأمر والنهي .
-        ولهذا خاطب الله تعالى الأمة بمـا خطاب به نبيها : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } .
-        وهذه الحقيقة هي التي دفعت الصحابة إلى مواصلة الـمسير , مبلغين دعوة الله .
·        رابعاً : صفاتهم عليهم الصلاة والسلام :
·        تحدث القرآن بإسهاب عن صفات الأنبياء , ولم يخرج عن منهجه الـمعروف , حيث لا يحدثنا إلا عما نحتاجه في وظيفتنا .
·        ومن تلك الصفات :
1-              الأمانة والصدق في التبليغ : {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحَى} .
2-              الخلق الكريم : {وإنك لعلى خلق عظيم} .
·        وهنا تفصيل لمعان مهمة في الأخلاق :
أ‌-                  التجرد لله تعالى في الدعوة : كقول نوح : {وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين} .
ب‌-            الصدق :{واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقاً نبياً} .
ت‌-            الأمانة : كقول نوح :{إني لكم رسول أمين} .
ث‌-            العفاف والطهر : فعن إبراهيم : {إن إبراهيم لأواه حليم} .
ج‌-             اللين والتواضع : {فبـمـا رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} .
ح‌-             الشجاعة : {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار} .
3-              الفطانة والحكمة وقوة الحجة :
أ‌-                  الإخبارعنهم بهذه الصفات صراحة : {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه} .
ب‌-            عرض هذه الصفات من خلال الحوار والـمجادلة : {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الـمُلك} الآية .
ت‌-            أن يعرضها القرآن من خلال بعض الـمواقف الذكية : كما في الآيات التي عن إبراهيم : {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} الآيات . وفي الآيات عن يوسف : {ولـمـا دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه} الآيات .
4-              صفاتهم البشرية :
·        أكد القرآن هذه الصفات لحماية جانب التوحيد , حيث أن هذه الصفات تعين على الثبات في الموقف الصحيح , ولا نستطيع حصرها لكن نتلمسها في الأمثلة التالية :
أ‌-                  التأكيد أنهم بشر من خلق الله : {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي}  .
ب‌-            التأكيد على أنهم عباد الله : {سبحان الذي أسرى بعبده} .
ت‌-            أنهم لا يملكون من أمر الله شيئاً , ولا ينفعون ولا يضرون : {ليس لك من الأمر شيء} .
ث‌-            ذكر عوارضهم البشرية كالمرض والجوع والتعب:كقوله تعالى عن محمد × : {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بمـا يقولون} .
ج‌-             ذكر زلات وأخطاء , وقع بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : كقوله تعالى عن محمد × : {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم} .
·        حاول العلماء أن يؤولوا هذه النصوص ؛ ليوفقوا بينها وبين مبدأ عصمة الأنبياء .
·        ولكن القرآن سجلها دو ذكر مبرراتها .
·        والسلف لم يفهموا منها ما يحتاج إلى تأويل أو تبرير , بدليل أنه لم يأت واحد منهم يسأل يا رسول الله كيف أنت معصوم والقرآن يقول عنك {ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخر}؟
-        فالقرآن لم يجد هنا مشكلة تحتاج إلى علاج , فالأمر واضح بين :
-        الله أرسل الرسل لمهمة تبليغ الرسالة .
-        والرسالة تعهد الله بإيصالها للناس سليمة كاملة .
-        فهذه الزلات لا علاقة لها بالرسالة , ولا بوظيفتهم الأساسية .
-        نعم إن التأسي بهم ثمرة الإيمان بهم : {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} .
-        ولكن هذا الاقتداء لا يبقى على إطلاقه بعد تبيين الله تعالى للزلة والخطأ .
-        فرسول الله × نقتدي به في كل شيء .
-        لكن لا نعبس بوجه الأعمى ؛ لأنه تعالى لم يقر الرسول × على هذا التصرف , بل عاته عليه
-        والأصل فيما لم يعاتب عليه الرسول أن نقتدي به , فليست هنا مشكلة حقيقية , لا سيما بعد أن بين الله صفاتهم الأولى , التي تثبت مع هذه الزلات أنهم الصفوة .
-        أما هذه الزلات فلا تيؤثر على وظيفتهم , ولا مكانتهم القيادة , ولا تنفر الناس عنهم .
-        لقوله تعالى : {ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} .
-        فالنبي × لا يمكن أن يتركب ما ينفر الناس عنه , كالكذب والخيانة والفواحش .
-        فإذا سلم النبي × من كل هذا , فهذه الزلات الطفيفة لا تحتاج لأي تأويل .
-        مع أن الذي يريد أن يبرر ويؤول , فإن له متسعاً و لكن ما الحاجة إليه ؟! والله أعلم .
·        خامساً : أسماؤهم في القرآن :
·        لم يذكر القرآن أسماء الأنبياء والـمرسلين جميعاً , بل قال : {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} .
·        والذين قص علينا أخبارهم : منهم من صرح بنبوتهم أو رسالتهم , ومنهم من لم يصرح , وإنما استُفيد من إشارات أخرى هي محل نزاع بين العلماء .
·        فمما صرح القرآن بنبوتهم أو رسالتهم ( 21 ) :
-        نوح عليه الصلاة والسلام : {إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه} .
-        وإبراهيم عليه الصلاة والسلام : {واذكر في الكتاب إبراهيم} .
-        نبينا محمد × : {محمد رسول الله} .
·        بقيت ثلاث مسائل , متعلقة بأسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام :
·        الـمسألة الأولى :
·        مسألة ( الأسباط ) الذين أكد القرآن نبوتهم , فقال : {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط} .
·        ولكن القرآن لم يبين من هم الأسباط وكم عددهم ؟
·        ولا شك إن لهذا حكمة , إذ لو علم الله أن في إخبار ذلك نفعاً لقصها علينا , ولكن الله أعلم وأحكم .
·        الـمسألة الـثانية :
·        أربع أنبياء ذكرهم القرآن , ولم يصرح بنبوتهم أو رسالتهم , وهم آدم وذو الكفل واليسع وزكريا :

الجمعة، 22 مارس 2013

حياة الإمام سعيد رمضان البوطي- رحمه الله تعالى -

البوطي تولى إمامة الجامع الأموي بدمشق وترأس اتحاد علماء بلاد الشام (الفرنسية-أرشيف)
برز العلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي كعالم متخصص في العلوم الإسلامية، وعد واحدا من أهم المرجعيات الدينية السنية التي انتشرت مؤلفاتها في مختلف بقاع العالم الإسلامي. إلا أن هذه السمعة الطيبة التي اكتسبها الرجل خلال العقود الماضية، أصبحت مثارا للجدل والخلاف بسبب موقفه من الثورة السورية، ودعمه لنظام الرئيس بشار الأسد.
المولد والنشأة:
ولد العلامة البوطي عام 1929، بقرية "جليكا" التابعة لجزيرة ابن عمر المعروفة بجزيرة بوطان الواقعة في تركيا قرب الحدود مع سوريا والعراق. هاجر -وهو في سن الرابعة- أخذه والده مُلَّا رمضان البوطي إلى دمشق.
الدراسة والتعليم:
برز محمد سعيد رمضان البوطي منذ صغره كطالب مجد متميز عن بقية أقرانه، أنهى دراسته الثانوية الشرعية في معهد التوجيه الإسلامي بدمشق، تأثر بوالده الذي كان بدوره عالم دين، واختار لنفسه التعمق في العلوم الشرعية.

التحق البوطي -الذي يتقن العربية والتركية- عام 1953 بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، وحصل على شهادة العالمية منها عام 1955. وفي العام الموالي، أكمل دراسته العليا بكلية اللغة العربية من جامعة الأزهر حيث حصل منها على دبلوم التربية.
الوظائف والمسؤوليات:
عين البوطي معيداً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1960 وأوفد إلى كلية الشريعة في جامعة الأزهر حيث حصل على شهادة الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية عام 1965، وفي العام نفسه عين مدرساً في كلية الشريعة بجامعة دمشق التي تدرج في سلمها الوظيفي سريعا من مدرس إلى وكيل فعميد.

تولى البوطي إمامة الجامع الأموي بدمشق بالإضافة إلى رئاسة اتحاد علماء بلاد الشام. كما عمل عضوا في عدة هيئات منها مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي في عمّان، والمجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد وغيرها.
يمثل العلامة البوطي التوجه المحافظ لمذاهب أهل السنة الأربعة وعقيدة أهل السنة وفق منهج الأشاعرة، وقد عد أهم من دافع عن عقيدتهم في وجه الآراء السلفية
الخبرة العلمية:
يمثل العلامة البوطي التوجه المحافظ لمذاهب أهل السنة الأربعة وعقيدة أهل السنة وفق منهج الأشاعرة، وقد عد أهم من دافع عن عقيدتهم في وجه الآراء السلفية، وألف في الموضوع كتابا عنوانه بـ"السلفية مرحلة زمنية مباركة وليست مذهبا إسلاميا".

بالموازاة مع ذلك، اهتم بالبحث في موضوع العقائد والفلسفات المادية التي كتب عنها في مؤلفات عدة من بينها "أوروبا من التقنية إلى الروحانية، مشكلة الجسر المقطوع".

التجربة السياسية:ربط البوطي علاقة مع النظام السياسي الحاكم منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد خاصة في بداية التسعينيات حيث ظهر الرجل حينها ضمن وسائل الإعلام السورية الرسمية، وقد تعززت هذه العلاقة في عهد بشار الأسد.

كان من معارضي استعمال العنف للتغيير، وقد سبّب ظهور كتابه "الجهاد في الإسلام" عام ١٩٩٣ في إعادة الجدل القائم بينه وبين بعض التيارات السياسية ذات التوجهات الإسلامية.

الثورة السورية:
مع وصول نسائم رياح الربيع العربي إلى مدينة درعا السورية حيث خرجت المظاهرات المطالبة بالحرية، واجه النظام السوري الحراك الشعبي بالقوة، وتطورت المواجهات سريعا لتشمل معظم مناطق البلاد، ومع انقضاء كل يوم، كان السوريون يودعون عشرات القتلى وأحيانا المئات.

دافع البوطي في عدد من تصريحاته عن النظام السوري الذي يواجه بحسبه "مؤامرة خارجية" تقودها إسرائيل، وأشاد بالدور الذي يقوم به الجيش النظامي.

وانتقد في المقابل مقاتلي الجيش السوري الحر الذين وصفهم في إحدى خطب الجمعة التي نقلها التلفزيون السوري بأنهم "حثالة".

وتسببت هذه التصريحات التي وصفت بأنها "معادية" للثورة، بانتقادات حادة وأعداء كثر للبوطي، حتى صنفه البعض ضمن فئة "علماء السلطان".

اتفقت المعارضة والنظام السوري على إدانة الاغتيال، لكنهما تبادلا الاتهامات بالمسؤولية عنه
الاغتيال:
قتل العلامة البوطي وهو في سن 83 عاما بتفجير استهدف مسجد الإيمان في حي المزرعة شمال دمشق، مساء الخميس 21 مارس/آذار 2013، خلال إلقائه درسا دينيا للمصلين، كما أودى الانفجار بحياة 42 شخصا من بينهم حفيد العلامة السوري بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين بجروح، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة السورية.

في أولى ردود الفعل، اتفقت المعارضة والنظام السوري على إدانة الاغتيال، لكنهما تبادلا الاتهامات بالمسؤولية عن هذه "الجريمة".

المؤلفات:
أغنى العلامة البوطي المكتبة العربية والإسلامية بما لا يقل عن ستين مؤلفاً، عالجت قضايا علوم الشريعة والآداب، والفلسفة والاجتماع ومشكلات الحضارة وغيرها، وأشهر هذه المؤلفات "فقه السيرة النبوية"، "الإسلام والعصر" و"منهج الحضارة الإنسانية في القرآن". و"هذه مشكلاتنا".
وبالإضافة إلى كتاباته الدورية في عدد من المطبوعات المتخصصة في الشأن الإسلامي، ودروسه الدائمة في مسجد الإيمان بدمشق، قدم العلامة البوطي على شاشات التلفزة عددا من البرامج الدينية.

نال البوطي الذي تتلمذ على يديه الكثير من طلاب العلم من مختلف الأصقاع، لقب شخصية العالم الإسلامي في الدورة الـ 18 لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

الثلاثاء، 19 مارس 2013

نظريات الحياة

 
 

 
أهمية الزمن في سطور:
الوقت من رأس مال المرء ، لو ضيعت رأس المال لا تئمل الربح في تجارتك كذلك الإنسان لو ما اهتم الوقت لا يقدر أن يقطف الثمار .، إذا احذروا مخالطة الشر وهي  تضيع الوقت و تفسد القلب و تشغل عن ذكر الله تعالى كما قال الله تعالى : لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فرطا.
أيها القارئ الكريم لو أمعنت النظر ودبرت ببذل قصارى جهودك لاتضح لك الأمر  على أن اغلبية الناس أصبحت فريسة لأهوائهم العارمة و صارت أمورهم الدنياوية ومصالحهم اليومية فرطا أي فرطوا وغالوا فيما ينفهم ويعود بصلاحهم واشتغلوا بما لا ينفعهم بل يعود بضررهم عاجلا غير آجل فقد حذرنا الرسول عن إطاعة هؤلاء فطاعة الله و رسوله لا تتحقق إلا بانكا رهؤلا  الذين يتلونون بحرف متنوعة وراء الستار
ومن أسباب الضلالة  هي كلآتي :
1 أتباع الشهوات
2 – مخالطة السؤ
3- البعد عن فهم الدين الصحيح
4- العناد والتكبر في دروب المعارف
ونجمت من هذه الناحية مشكلات عديدة عبر عصور من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا . العلما سعوا  حسب جهودهم وطاقتهم عن فض هذه المجالس والمخالطة التي لا تحمل إلا الشر للبشرية كاملة بلا تفيرق لأمم دون أخرى أما طاعة الله ورسوله  صلى الله عليه وسلم تغذيك من ناحيتين  1: الآخرة
2 : الدنيا
 
 
( ولهذه الكلمة صلة ) تستمر